عبد الرحمان بن اسحاق الزجاجي
133
كتاب اللامات
وجندلا ، وما أشبه ذلك ، فاللّام للتبيين لا بدّ منها إلّا أن تترك لعلم المخاطب . قال جرير « 1 » : كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها * فويلا لتيم من سرابيلها الخضر « 2 » وأما قول الشاعر : واها لريّا ثمّ واها واها * هي المنى لو أننا نلقاها « 3 » فإنّ اللّام للتبيين ، ومعنى هذا الكلام التعجب والتمني إلّا أنه ليس بمصدر صحيح / لأنه لو كان على لفظ الفعل لكان ينطق بفعله . وما
--> ( 1 ) تقدمت ترجمته في ص 101 . ( 2 ) ديوان جرير 1 : 212 والرواية فيه : كسا اللؤم تيما خضرة في وجوهها * فيا خزي تيم من سرابيلها الخضر والبيت من شواهد سيبويه 1 : 167 . وقال الأعلم : الشاهد قوله فويلا بالنصب ، والأكثر في كلامهم رفعه بالابتداء . وهو في هجاء تيم عدي رهط عمرو بن لجأ الخارجي ، جعل لها سرابيل سودا من اللؤم بادية عليهم ، فالخضرة هنا السواد ، والسربال القميص . ( 3 ) في المغني ( 1 : 409 ) : واها لسلمى . . . وفي شرح شواهده ( 1 : 128 و 2 : 786 ) أنه رجز لرؤبة ، وعزاه الجوهري لأبي النجم ، والرواية المشهورة : واها لريا ثم واها واها * هي المنى لو أننا نلناها وبعده : يا ليت عيناها لنا وفاها * بثمن نرضي به أباها إن أباها وأبا أباها * فد بلغا في المجد غايتاها